المقريزي

206

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

لحوم أهل العلم مسمومة * ومن يعاديهم سريع الهلاك فكن لأهل العلم طوعا وإن * خالفتهم يوما فخذ ما أتاك وقال : قالوا : ترى الأقباط قد رزقوا * حظا وأضحوا كالسّلاطين وتملّكوا الأتراك ، قلت لهم : * رزق الكلاب على المجانين وقال بيتا مواليا ينحلّ منه بيتان ، فالبيت : من حلّ في مهجتي عقد الكرى قد حل * ما حل أن نصطلح طول الغضب ما حل والبيتان : من حلّ في مهجتي في مهجتي حل * قد حلّ عقد الكرى عقد الكرى قد حل ما حلّ أن نصطلح أن نصطلح ما حل * ما حلّ طول الغضب طول الغضب ما حل وكان ينظم الفنون السّبعة ، وصحبته سنين عديدة ، وأنشدني كثيرا : وكان مولده في سنة ستّ وأربعين وسبع مائة ، وتوفي يوم الخميس سادس عشري شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، رحمه اللّه وغفر له . 127 - أحمد بن علي بن عبد اللّه التّميميّ القصّار . ولد سنة ثمان عشرة وسبع مائة ، وسمع من شيوخ عصره ، وبرع في علم التصوّف ، ومال إلى مذهب أهل الظاهر لصحبته الشيخ أبي الحسن بن معاذ حتى عرف به ، وصحب أكابر الناس من الفقهاء وأهل التصوف ، ولم يترك صناعة قصارة الثّياب بيده ، ولا غيّر زيّ العامّة . وكان من لم يعرفه يظنّه من أطراف العامّة ، لاقتصاده في ملبسه ، وقلّة اكتراثه بتحسين زيّه وهيئته ، حتى إذا تكلّم سمع لقوله ، وأعجب بفوائده ، مع الثراء وكثرة المال . صحبته سنين ، ونفعني اللّه به نفعا كثيرا ، وأوّل ما سمعته يقول : ثلاثة